السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

361

الإمامة

بحيث يستصغر كل شيء بالنسبة إليها ، وتكون راجحة على كل لذة ، أو مطلوب ، أو شهوة ، أو غضب فرضت في جميع الأوقات والأحوال ، حتى يحسن من الحكيم تحكيمه ، والامر بطاعته وجعله مقربا إلى الطاعة ، ومبعدا عن المعصية وحافظا للعدل التام ، فتحصل من ذلك الكراهة التامة للمعاصي ، والإرادة الجازمة للواجبات ، فلا يحصل معها شوق إلى شيء من المعاصي والإرادة لها ، بل قد وجد الصارف ، فيستحيل فعلها ، فيكون معصوما « 1 » . السادس والأربعون : ما فيه أيضا ، قال : الممكن محتاج إلى غيره من حيث الامكان ، والمغاير من جهة الامكان هو الواجب ، فالممكن من حيث هو محتاج إلى الواجب ، فممكن الطاعة يحتاج إلى واجبها ، وهو المعصوم ، فيجب أن يكون الامام معصوما « 2 » . السابع والأربعون : ما فيه أيضا ، قال : الممكن محتاج إلى العلة في وجوبه ، ولا شيء من غير الواجب من حيث هو غير واجب يفيد الوجوب ، فكل علة للممكن هي غير واجبة ، إذا تقرر ذلك فالامام علة في فعل الطاعات ، فيجب وجودها للامام ، وهي معنى العصمة ، وهو المطلوب ، ثم أطال بعض الكلام في النقض والابرام في ذلك « 3 » . الثامن والأربعون : ما فيه أيضا ، قال : كل مكلف مأمور بجميع الطاعات مع اجتماع شرائط الوجوب ومنهي عن المعاصي كذلك ، وهذا هو العصمة ، فالعصمة مطلوبة من الكل ، وغاية الامام التقريب منها ، وكل واحد من الأمة

--> ( 1 ) الألفين ص 129 . ( 2 ) الألفين ص 168 . ( 3 ) الألفين ص 168 .